قطر



560px-Flag_of_Qatar.svg
Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

دولة قطر

life-in-qatar_2

تعدّ قطر دولةً مستقلةً يرتفع فيها معدّل الأمان، حيث صُنّفت في المرتبة العشرين من بين أكثر الدول سلاماً في العالم، كما صنّفتها الأمم المتّحدة على أنّها الدّولة الأكثر تقدّماً في مجال التّنمية البشريّة على مستوى الوطن العربيّ، أمّا على الصعيد الاقتصاديّ فتعدّ دولةً ذات دخلٍ مرتفعٍ، لامتلاكها ثالثَ أكبرَ احتياطيّ من الغاز الطبيعيّ ومن احتياطيّ النفط في العالم، وقد حصلت على استقلالها الجزئيّ عام 1868م، وذلكَ بعدما وقّعَ محمد بن ثاني معاهدةً مع البريطانيين، ولم تحصل على استقلالها التامّ إلّا عام 1971م، وتعدّ قطر دولةً ذات سيادة ملكية دستورية، ولم يصدر دستورها الرسميّ إلّا في عام 2003م، إذ عُقدَ استفتاء للموافقة على الدستور، انتهى بتأييد ما يقارب 98%.

تاريخ دولة قطر

يعودُ تاريخ دولة قطر إلى أكثر من أربعة آلاف عام قبل الميلاد، وكانَ أوّل من سكنها مجموعةٌ من القبائل الكنعانيّة التي كانت تعمل في المِلاحة والتّجارة البحريّة، وللدّولة أهميّةٌ تاريخيّةٌ بسبب موقعها الاستراتيجيّ كميناءٍ في منطقة الخليج، كما كانَ لها دور مهمّ في الفتوحات الإسلاميّة، فقد أعدّت أول أسطولٍ بحريٍّ لنقل الجيوش، وتوالى عليها العديد من الإمبراطوريّات، ففي عام 14م حكمها العباسيون، وفي عام 16م حكمها العثمانيون لمدّة أربعة قرون، حتى تراجع حكمهم مع بداية الحرب العالميّة الأولى عام 1914م، ووقعت تحتَ الانتداب البريطانيّ عام 1916م بموجب معاهدةٍ أُبرمت مع بريطانيا لحماية قطر وشعبها، وبعدَ ذلك حكمَها “ثاني بن محمد” وهو أوّل شيخ تمتّع بسلطاتٍ حقيقيّةٍ، وانتقلت أسرة آل ثاني إلى الدوحة في منتصف القرن 19م، واستقرّوا هناك وفرضوا سلطتهم على المنطقة.

علم دولة قطر وشعارها

يظهر العلم القطريّ الحاليّ باللونِ الأبيض والماروني وهو اللون الأحمر المائل للبني، ويفصل اللونين امتدادٌ من تسعة رؤوس مسنّنة، وقد تمّ اعتماد هذا العلم منذ عام 1960م من قبل الشّيخ علي بن عبد الله آل ثاني، ولكنّ علم قطر لم يكن على هيئته الحاليّة منذ القدم، فقد أُجريت عليه العديد من التعديلات. وكانَ الشيخ المؤسس جاسم بن محمد بن ثاني أوّل من رفعَ رايةً في قطر، أمّا من اقترحَ شكل ولون العلم فقد كانَ الشيخ محمد بن ثاني الذي ارتأى ضرورة وجود رايةٍ توحّد القطريين، فاقترحَ أن تكونَ الراية ذات لون مارونيّ، وأن يتمّ إضافة اسم قطر عليها، فوافقَ الشعب على العلم، وأُطلقَ عليه اسم “الأدعم”.

وفي عامِ 1932م اقترحت بريطانيا على قطر أن تتخذَ لها علماً قطريّاً جديداً باللون الاحمر، ولكنّ القطريين رفضوا الاقتراح وتمسّكوا بلون الراية المؤسسة، ولكنّهم أحدثوا بعض التغييرات عليها، فوضعوا للعلم تسعة رؤوس مسنّنة، وأضافوا عليه كلمة “قطر” باللون الأبيض على خلفيّةٍ مارونيّة، كما أضافوا تسعة أشكالٍ ماسيّةٍ باللّون المارونيّ منفصلة عن الرؤوس المسسنة، وفي عام 1960م أُزيلت كلمة “قطر” والأشكال الماسيّة، ورُفعَ العلم عام 1971م بعدَما حصلت قطر على استقلالها، وانضمّت للأمم المتحدة.

ويتميّز علم قطر بلونه المارونيّ الذي يختلف عن بقيّة الأعلام في الوطن العربيّ التي استخدمت اللون الأحمر في أعلامها، إذ يعود سبب اختيار هذا اللون لعدّة أسباب، منها ارتباطه بتاريخِ العصور القديمةِ التي تركت أثراً من تراثها الثقافيّ، مثل الفينيقيون المنحدرون من الكنعانيين، والذينَ سكنوا شبه الجزيرة العربيّة في الألفيّة الثالثة قبل الميلاد، فكلمة فينيق مشتقة من الكلمة اليونانيّة “فينيكس” وهيَ تعني الشعب المارونيّ

النشيد الوطني

يُطلَق على النّشيد الوطنيّ الخاصّ بقطر اسم “النشيد الأميريّ” وقد وُضعَ هذا النشيد عام 1996م في بداية عهد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وكَتبَ كلماته الشاعر مبارك بن سيف آل ثاني، وقُدّمَ لأوّل مرّة كنشيدٍ رسميٍّ للدولة في اجتماع مجلس التعاون الخليجيّ الذي عُقِد في قطر

جغرافية دولة قطر

الموقع والمساحة

download

تعدّ قطر شبه جزيرةٍ واقعةٍ على بعد 160كم في الخليج العربيّ من الجهة الجنوبيّة، إذ يحيط بها الخليج من الشمال، والشرق، والغرب، ويُطلَق على ذراع الخليج التي تفصل قطر عن البحرين من الجهة الغربيّة اسم خليج البحرين، أمّا من الجنوب فحدودها بريّةٌ مشتركةٌ مع المملكة العربية السعودية، وتتميّز قطر بموقعٍ مركزيّ بين دول مجلس التعاون الخليجيّ، وبامتدادها على ساحلٍ يمتدّ على مسافة 563كم، إذ كانَ مصدر ثروة البلاد قديماً بسبب ساحلها الذي ساعدَ السكان على صيد الأسماك واستخراج اللؤلؤ، ويشار إلى أنّها تقع فلكياً على خطّ عرض 25.35 وخطّ طول 51.22.

تبلغ مساحة أرض قطر 11,610 كيلومتر مربّع،[٨] إذ يمكن قياس أبعادها من أوسع نقطةٍ بطولٍ يصل إلى 160كم، وعرض لا يتجاوز 80كم، ويُضاف لمساحة قطر مساحة بحر “خور العديد”، وهو بحرٌ داخليٌّ يقع في الجنوب الشرقيّ من شبه الجزيرة.

التضاريس

تتشكّل أراضي دولة قطر من أراضٍ صحراويّةٍ صخريّةٍ، تتواجد فيها العديد من الواحات الموزّعة على 850 منطقةً منخفضةً على عمقٍ يتراوح ما بين 30-150 سنتمتراً، علماً أنّ التربة المكونة في هذه المنخفضات هي التربة الزراعيّة في البلاد، والتي تُعرَف باسم الروضات، بينما يُطلق على تربة المنخفضات المالحة اسم السبخة، والتي تمتدّ على طول سواحل أم سعيد، وسواحل منطقة دخان، والحدود الجنوبية لقطر، وهذه المنخفضات تثبت النظريّة القائلة إنّ قطر قديماً كانت عبارة عن جزيرة.

توصَف تضاريس قطر بشكلٍ عامٍّ على أنّها تضاريس مسطّحة، إلّا أنّ بعض المناطق فيها منحدرة وخاصةً على الطرف الشماليّ من الساحل الشرقيّ، وترتفع فيها بعض المناطق بشكلٍ تدريجيٍّ من الشّرق وصولاً إلى هضبةٍ مركزيّةٍ من الحجر الجيريّ، كما يرتفع بعضها من منطقة الدّخان على طول الساحل الغربيّ على شكل سلسلةٍ من التلال التي يصل ارتفاعها إلى 100م، وتمثّل قمة طوير الحمير أعلى نقطة في قطر بارتفاع يصل إلى 103م، أمّا أدنى نقطة فتتمثّل بالخليج العربيّ

المناخ

نظراً لكون قطر تقع في صحراء نصف الكرة الأرضية الشمالي فإنّ درجات الحرارة فيها مرتفعة خلال فصل الصيف، إذ يصل معدّل درجات الحرارة فيها إلى أكثر من 40 درجة مئويّة، ما يجعل معدّلات التبخّر السنويّة مرتفعة، فهيَ تصل إلى أقلّ من 2مم في اليوم في شهر كانون الأوّل، وإلى 10مم في اليوم في شهر حزيران، كما يرتفع معدّل الرّطوبة، وتوصف الرياح بأنّها قوية في المنطقة، أمّا معدّل هطول الأمطار فعادةً ما يكون منخفضاً، فبحسب إحصائيّات أُجريت خلال الفترة ما بين 1972م-2005م لم يتجاوز معدّل الهطول السنويّ 80ملم، وبسبب عدم القدرة على التنبّؤ بهطول الأمطار أو بمعدّل كثافتها، لا يُمكن الاعتماد عليها بشكل رئيسيّ في الزّراعة.

التقسيمات الإداريّة

كانت قطر مقسّمةً إلى عشر مدن أو بلديّات قبل عام 2004م، ثمّ أصبحت منذ عام 2010 مقسّمةً إلى سبع بلديّاتٍ رئيسيّةٍ،حتى صدرَ قانون إنشاء بلدية الشحانية الجديدة لتصبح عدد بلديّات قطر ثماني بلديّات، وفيما يلي ملخّصٌ للبلديّات السبع الرئيسيّة حسب إحصائيّات عام 2010م:

ديموغرافية دولة قطر

بلغَ عدد سكّان دولة قطر ما يُقَارب 2,858,148 نسمة، وذلك وفقاً لإحصائيّاتٍ نُشرِت في بدايات عام 2020م، وهو ما يُعادل 0.04% من سكّان العالم، وذلك يضعها في المرتبة التاسعة والثلاثين بعد المئة في قائمة أكبر الدّول بحسب عدد السكان، وتصل الكثافة السّكانيّة فيها إلى 248 شخصاً لكلّ كيلومتر مربع، يتركّز معظمهم في المناطق الحضريّة بنسبة تصل إلى 96.2% من إجماليّ عدد السكان، أمّا متوسط أعمار السكّان فيبلغ نحو 32.3 عاماً.

يعدّ الإسلام الدّيانة الرسميّة في قطر، إذ إنّ لها جذوراً تاريخيةً إسلاميةً، والنظام والحكومة فيها مرتبطان بالشّريعة الإسلاميّة، ومن جهة أخرى يوجد فيها من يدينون بأديان أخرى، مثل: المسيحيّة، والهندوسيّة، والبوذيّة، واليهوديّة، إضافةً إلى من لا ينتمون لأيّ دين، وبالنّسبة للغة الرسميّة في البلاد فهي العربية، وتعدّ اللغة الإنجليزية اللغة الثانية، هذا إلى جانب وجود بعض الأشخاص المتحدّثين باللغة الفرنسيّة، والهنديّة، والماليالاميّة، والأرديّة، والتاغالوغيّة.

نظام الحكم في دولة قطر

يمكن تلخيص نظام الحكم في قطر إلى ما يلي:
أمير الدولة: هو من يمثّل الدولة داخليّاً وخارجيّاً، ويهتمّ بجميع العلاقات الدوليّة، ويتولّى العديد من المهام المختصّة بمختلف شؤون الدولة، علماً أنّ الأمير الحالي هو صاحب السموّ الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والذي تقلّد مناصب الحكم في اليوم 25 من شهر حزيران عام 2013م

الحكومة والسُّلطات الدستورية: تتشكّل الحكومة في قطر من الوزارات، والمجالس العليا، والهيئات الحكوميّة، وتقع جميعها تحتَ إشراف مجلس الوزراء برئاسة رئيس الوزراء، أمّا السلطات الدستوريّة فتعمل بشكلٍ منفصلٍ تعاونيّ، فالسلطة التنفيذية تقع تحتَ سلطة الأمير ووليّ العهد بمساعدة مجلس الوزراء، أمّا السلطة التشريعية فتقع تحت سلطة المجلس الاستشاريّ.
الدستور: تمّ تشكيل أوّل لجنةٍ لإعداد دستور في البلاد عام 1999م، وقد أُجريَ استفتاء لإقرار دستور جديد انتهى بموافقة الأغلبيّة في عام 2003م، ليصدر في العام التالي الدستور الجديد، الذي يستند إلى انتماء قطر إلى العالم العربي وتعاليم الإسلام، كما ينصّ الدستور على أنّ الشعب هو مصدر السلطات، ويتمّ تعيين ثلثي مجلس الشورى بالانتخاب، بينما يُعيّن الثلث الأخير من قبل الأمير

مجلس الشورى: يتألّف مجلس الشورى القطريّ من خمسة وأربعين عضواً، مهمّتهم المناقشة في شؤون الدولة المتعلّقة بالجانب الاقتصاديّ، والإداريّ، والسياسيّ، والاجتماعيّ، والثقافيّ، ويعدّ المجلس مخوّلاً لتقديم الاقتراحات والتوصيات، وغيرها من المهمات الموكلة إليه.

المجلس البلدي المركزيّ: تعدّ المهمّة الرئيسيّة لهذا المجلس تقديم التوصيات المختلفة لوزارة البلدية، والتخطيط العمرانيّ، دون أيّ تدخّلات من أطرافٍ خارجيّةٍ، إذ تُعقَد اجتماعات المجلس في الدوحة عادةً كلّ أسبوعين بحضور ما لا يقلّ عن ثلثيّ الأعضاء، علماً أنّ المجلس يتألّف من 29 عضواً يمثّلون أكثر من 230 منطقةً، ويتمّ اختيار الأعضاء عن طريق الانتخابات التي تُعقَد كلّ أربع سنوات.

عاصمة دولة قطر

تعدّ الدوحة العاصمة الرسميّة لدولة قطر، حيث يقطنها ما يزيد عن خُمسي عدد السكان في البلاد، وتقع على السّاحل الشرقيّ على الخليج العربيّ، ويعتبر ساحل الدّوحة ميناءً محليّاً مهمّاً، وبسبب الشّعاب المرجانيّة الموجودة على الساحل، ومياهها الضحلة الموجودة على امتداد خمسة كيلومترات في الخليج، لم تكن تستقبل سوى السّفن الصّغيرة، حتى تمّ الانتهاء من ميناء بُني للحمولات الثقيلة منذُ سبعينيات القرن الماضي

التنوع البيولوجي والبيئي

يوجد في قطرّ تنوّع بيولوجيَ وبيئيّ مميّز، فبالرغم من كونها واحدةً من أكثر البلدان جفافاً في العالم، إلّا أنّها تحتضنُ أنواعاً فريدةً قادرةً على التكيّف مع الأجواء الحارّة والجافة، وهيَ كالتالي:

النباتات: يوجد في قطر 378 نوعاً من النّباتات، وتنتشر فيها أشجار جوز الهند، والنّخيل، وشجرة السنط، أمّا الأشجار البريّة فهيَ نادرة الانتشار، وفي الفصول الباردة تظهر عدّة أنواع من الزهور في السهول، بسبب تجمع مياه الأمطار والندى في الشّقوق والأودية.

الحيوانات: مُعظم الثديات في قطر من النّوع الصغير والليليّ، مثل الثعلب الأحمر العربيّ (الحصني)، ومن أهمّ أنواع الحيوانات المهدّدة بالانقراض حيوان المها العربيّ، والتي اتخذته قطر شعاراً وطنيّاً لها، وأقامت محمية أطلقت عليها اسم محمية المها في الشحانية المختصة لحماية هذا النوع في البلاد، وبالنسبة للزواحف فتتمثل بـ 29 نوعاً، مثل السحالي، والأفعى المقرنة التي تعدّ نوعاً خطيراً وسامّاً.

الطيور: يوجد نحو 242 نوعاً من الطيور، منها 23 نوعاً محليّاً، و46 نوعاً مهاجراً يظهر في فصل الشتاء، ومن أبرز أنواع الطيور الموجودة في المنطقة: غراب البحر السوقطريّ، والعقاب الملكيّ الشرقيّ، والبطّ الحديديّ، وقد اهتمت قطر بالطيور المعرّضة لخطر الانقراض، مثل: طيور النحام، والغاق، والخواضات، والنوارس، والخرشنة، فأنشأت مناطق لحمايتها، ومن بينها: منطقة خور العديد، وجزيرة الأشعث، وجزيرة العالية، وجزيرة الشراوة.

الحياة البحريّة: تتنوّع الحياة البحريّة في مياه الخليج القطريّة، إذ يصل عدد أنواع الثديات البحرية إلى 20 نوعاً من بينها الحيتان، والأطوم، وخنازير البحر، والدلافين التي يمكن رؤيتها قُبالة شواطئ قطر، كما يتواجد 136 نوعاً من السمك من أهمّها الأسماك الملوّنة، وأسماك القرش، و379 نوعاً من النباتات البحريّة مثل الشعاب المرجانية، و15 نوعاً من الزواحف، مثل السلحفاة المائيّة، والسلاحف الخضراء التي تتواجد على شواطئ الخور.

الاقتصاد في دولة قطر

كانَ اقتصاد قطر قديماً يعتمد بشكلٍ رئيسيّ على صيد الأسماك واستخراج اللؤلؤ، حتى اكتُشفَت آبار النفط في الأراضي القطريّة عام 1940م، ومنذ حُصولها على الاستقلال بدأت بالاعتماد على استخراج الغاز الطبيعيّ والصناعات البتروكيماوية في اقتصادها، وأصبحت المصدر الرئيسيّ للغاز الطبيعي المسال، ممّا ساهمَ بنموّ الدولة وازدهارها خلال سنوات قليلة، وتُصنّف قطر على أنّها من الدول التي تمتلك أعلى ناتجٍ محليٍّ إجماليٍّ في العالم، فقد وصلَ عام 2017م إلى 167 مليار دولار، وفي نفس العام بلغ 63,249.4 دولار للفرد، وهوَ ما ساهمَ بارتفاع المستوى المعيشيّ للمواطنين، كما تعدّ واحدةً من الدول التي تتمتّع بأدنى معدلات للضريبة في العالم، إذ لا توجد ضريبة للدخل على المواطنين، هذا ويشار إلى أنّ نسبة البطالة فيها قليلة جداً، ففي عام 2013م بلغ المعدّل 0.1%، حيث ينصّ قانون الشركات على وجوب امتلاك المواطنين القطريين على ما نسبته 51٪ من أي مشروع يقام في البلاد

تحتلّ قطر المرتبة السّابعة والأربعين عالمياً من حيث اقتصاد الصّادرات، فقد وصلَت قيمة التّصدير لعام 2017م إلى 52.3 مليار دولار، ويتصدّر البترول قائمة المواد المصدّرة، إذ يشكّل نسبة 48.8% من إجمالي الصادرات، يليه النفط الخام بنسبة 25.6%، ومن أهمّ الوجهات التصديريّة لقطر: كوريا الجنوبية، واليابان، والهند، والصين، وسنغافورة، أمّا الواردات فقد بلغت 21.6 مليار دولار لعام 2017م، والتي تشمل كلاً من: الطائرات، والهليكوبتر، والمركبات الفضائية، والسيّارات، وتوربينات الغاز، والمجوهرات، والقوارب، ومن أهمّ الدول التي تسترد منها قطر: المملكة المتحدة، وفرنسا، وألمانيا، والصين، وعُمان، وبالتالي فإنّ مؤشر الميزان التجاريّ القطريّ إيجابيّ ويصل إلى 30.7 مليون دولار.

العملة الرسمية

يعدّ الريال القطريّ العملة الرسميّة لقطر، ويشار إليه بالحرفين (QR)، ويعادل الريال مئة درهم، أمّا سعر الصرف بالدولار الأمريكيّ فيصل إلى 3.64 ريالاً قطرياً، والذي حُدّد بواسطة مؤسسة النقد القطريّة، واستمرّ عليه بنك قطر المركزيّ المسؤول عن إصدار جميع الأوراق النقديّة، والعملات المعدنيّة، والمحافظة على الاستقرار النقديّ، والرقابة التنظيميّة على العملة.

الصناعات الرئيسية والمتنامية

يشمل قطاع الصّناعة في قطر على صناعات رئيسيّة، وصناعات متنامية وهيَ كما يلي

الصناعات الرئيسية: تتعدّد الصّناعات الرّئيسيّة التي يعتمد عليها الاقتصاد القطريّ، يُذكَر منها ما يلي:

الغاز الطبيعيّ: تمتلك قطر أكبر حقول الغاز في العالم، إذ تصل نسبة مخزون الغاز الطبيعيّ في أراضيها إلى 14% من إجماليّ رواسب الغاز الطبيعيّ في العالم، كما يساهم الغاز بنحو 79% من احتياجات الطّاقة، إلى جانب مُساهمته في نموّ الدّخل القوميّ.

النفط الخام: تعدّ قطر واحدةً من أكثر الدول إنتاجاً للنفط الخامّ، وهيَ عضو في منظمة أوبك للدول المنتجة والمصدّرة للنفط، ويعدّ كلّ من النفط والغاز مساهماً بنحو أكثر من 60% من الإيرادات الحكوميّة، إلا أنّه من المتوقّع أن تنخفض مستويات النفط في قطر بحلول عام 2023م، الأمر الذي يجعلها تنوّع في الصّناعات الأخرى التي ستدرّ عليها الدّخل.

صناعة الفولاذ: بدأت صناعة الفولاذ في قطر عام 1978م، وتتضمّن هذه الصّناعة على صناعة طوب الحديد الساخن، والقضبان الفولاذيّة، والأسلاك الفولاذيّة، وغيرها، وقد حصلت شركة مختصّة في صناعة الفولاذ في البلاد على التّرتيب الرابع في الشرق الأوسط لتصنيع الصلب عام 2008م.

الصناعة الماليّة: هيَ صناعة كبيرة وسريعة النموّ، وتشمل البنوك، والتأمين، والتمويل الإسلاميّ، والعقارات، وأسواق رأس المال، وهيَ صناعة تعتمد على إيرادات النفط والغاز، والناتج عن البنية التحتية، ورؤوس الأموال من أصحاب الدخل المرتفع.

إصلاح السُّفن التجارية: تمتلك قطر أكبر حوض لإصلاح السّفن منذ عام 1978م، وقد أُصلِح ما يقارب 7000 سفينة، من بينها عَبّارات، وسفن للشحن، ويخوت أيضاً.

الصناعات المتنامية: تتمتع قطر بالعديد من الصناعات المتنامية، منها:

صناعة الأسمدة: يعدّ قطاع صناعة الأسمدة أحد أسرع القطاعات نموّاً، إذ يبلغ معدّل النموّ السنويّ نحو 9.4%، ما يجعل قطر تحتلّ المرتبة الثانية ضمن منطقة الخليج العربيّ في إنتاج الأسمدة، والأولى في إنتاج اليوريا، والتي تدخل في تصنيع بعض أنواع الأسمدة.

صناعة البتروكيماويات: تدعم البتروكيماويات اقتصاد قطر بنحو 8 مليار سنويّاً، وتشمل هذه الصناعة على: الإيثيلين، والكبريت، ومتعدد الإيثيلين، والبنزين.

صناعة الضيافة والسياحة: وهي الصناعة التي تلاقي اهتمام كلّ من: الفنادق، والمطاعم، والمواقع الثقافيّة، والمنشآت الرياضيّة، والمراكز التعليميّة، إذ عملت الحكومة عام 2008م على استثمار 17 مليار دولار في صناعة الضيافة والسياحة، وذلك بهدف جعلها مصدر دخل بديل عن صناعة النفط.

الزراعة ومصائد الأسماك: ساهمت التقنيات الزراعيّة الحديثة في النهوض في مجال الزراعة، وذلك إلى جانب الصيد الذي يمتدّ على طول سواحل الخليج.

الرعاية الصحية في دولة قطر

وضعت قطر خطّةً استراتيجيّةً للصحة الوطنيّة للأعوام 2018م-2022م، وهيَ تتضمّن وضع نظامٍ متكاملٍ للرّعاية الصحيّة، والدمج بينَ القطاعات الصحيّة لتعمل معاً بشكلٍ فعّال، والاهتمام بالرّعاية الصحية الوقائيّة، وتوفير فريقٍ طبيٍّ ماهرٍ، ووضع سياسة للصحة الوطنيّة، وعمل بحوث طبيّة عالية الجودة، إضافةً إلى جعل النّظام الصحيّ في قطر ذي سعرٍ مناسب، ومن الجدير بالذكر أنّ قطر توفّر الرّعاية اللازمة لمواطنيها وللأجانب أيضاً، وبمستوى جيد على العموم، ولا يتطلب الدخول إليها الحصول على لقاحات معينة، إلا أنّه لا بد من الإشارة إلى أنّ العلاج قد يكلف مبالغ كبيرة، لذا من المستحسن توفير تأمين صحيّ شامل، والالتزام بالقواعد الوقائية للسلامة الصحية.

الثقافة في دولة قطر

تمتلك قطر ثقافةً عريقةً يفتخرُ بها الشّعبُ ويسعى لإحيائها، وتقوم الهيئات الرسميّة، مثل هيئة متاحف قطر بدورٍ مهمٍّ في دعم الثّقافة القطريّة، كما لعبت جمعية الفنون الجميلة القطريّة دوراً مهمّاً في إحياء الفنون البصريّة في قطر كالخطّ، والعمارة، ومن أهمّ المظاهر الحضاريّة في قطر إلقاءِ الشعرِ البدويّ في المحافلِ المهمّة، والرّقصات الفولكلوريّة والبدويّة، وبعض التقاليد الشعبيّة المتمثّلة بالاحتفالاتِ التي ترافق استخراج اللؤلؤ، والموسيقا الشعبيّة التي تُعزف على بعض الآلات الشعبيّة كالجالة، أمّا الفنّ المعماريّ في قطر فيشمل الأسواق القديمة، والمباني التقليديّة، والتصميمات الهندسية القديمة، ويجدر بالذكر أنّها انضمّت إلى لجنة التراث العالميّ التّابعة لليونسكو عام 2011م.وفيما يلي بعض الأماكن التي تمثّل الثقافة القطريّة:

المتاحف: من أشهر المتاحف في قطر متحف الفنّ الإسلاميّ، ومتحف الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني، ومتحف الوكرة، ومتحف سلاح قطر، وقلعة الكوت، ومتحف الفن العربيّ، ومتحف قلعة الزبارة، ومتحف الخور.

المهن الشعبية: من أبرز المهن الشعبيّة في قطر الصيد والغوص بالنسبة للذكور، وتحضير الأطعمة الشعبيّة للإناث.

المكتبات العامة: تنتشر في قطر المكتبات العامة، حيث تمّ تسجيل سبع مكتبات عامّة فيها، تضمّ ما يقارب 629 ألف كتاب، وذلك عام 2015م.

الصحف والمجلات: تمتلك قطر ثماني صحف محليّة، منها ثلاث صحف باللغة الإنجليزيّة،كما تصدر ستّ مجلّات شهريّة، منها اثنتين باللغة الإنجليزيّة.

السينما ووسائل الإعلام: ينتشر في قطر عددٌ من دور السينما، وتُعقَد فيها مهرجانات ثقافيّة، مثل مهرجان الدوحة ترايبيكا السينمائيّ، ومهرجان أجيال للشباب السينمائيّ. هذا عدا عن امتلاكها سبع عشرة قناة، وستّ محطاتٍ إذاعيّةٍ محليّةٍ.

العادات والتقاليد المحلّية في دولة قطر

نظام القبيلة: إنّ المجتمع القطريّ مبنيّ على نظام القبليّة والأسرة، إذ تمتلك كلّ منطقة ولاءً لقبيلةٍ يرأسها شيخ القبيلة، وتتمّ الاجتماعات في مكانٍ يُطلقُ عليه اسم “المجلس” للتشاورِ واتّخاذ القرارات القبليّة.

الصفات الشعبيّة: يتمتّعُ الشّعبُ القطريّ بالأخلاقِ الحميدة، والالتزامِ بتعاليمِ الإسلام، إضافةً إلى حُسن الضّيافة المرتبطة بالأصالةِ البدويّة، ويعدّ تقديم القهوة العربية وسيلة تُتّبع للترحيب بالزائر وإكرامه.

الأزياء التقليديّة: تتمثّل بثوب فضفاض يرتديه الرجال يصل طوله إلى الكاحل، وغالباً ما يكونُ أبيضَ اللون، إضافةً إلى الشّماغ والعقال، ويتبع ذلك بارتداء البشت، وهي عباءةٌ سوداء مزيّنةٌ بزخرفةٍ ذهبية اللون.

ينبغي لزائر قطر احترام العاداتِ والتقاليد القطريّة، مثل الالتزامِ باللباسِ الساترِ، وعدم مصافحةِ النساءِ، واستخدامِ اليدِ اليمنى أثناءَ الأكلِ.

المناسبات الوطنية في دولة قطر

يحتفلُ الشعب القطريّ سنوياً بالعديد من المناسبات، يُذكر منها:

اليومِ الوطنيّ لقطر، وهو اليوم الذي أصبحَ فيِ الشيخ جاسم مؤسساً لدولة قطر، ويصادفُ هذا اليوم الثامن عشر من شهر كانون الأوّل، وقد أُقرّ كيوم إجازة للقطريين منذ عام 2007م.

اليوم الرياضيّ، حيث تشهد قطر إجازةً وطنيّةً بمناسبةِ هذا اليوم، وهو يومٌ مخصصٌ للرياضةِ؛ بهدفِ تحسين أسلوب الحياة الصحيّة، إذ يتضمّن ممارسة عدّة أنشطة كالمباريات، والركضِ، وغيرها، ويصادف هذا اليوم الثلاثاء التي توافق الأسبوع الثاني من شهر شباط.

المناسبات الدينية، حيث تحتفل البلاد بالعديد من المناسبات الدينية السنوية، لعلّ أبرزها عيدا الفطر والأضحى.

التعليم في دولة قطر

تأسسَ التعليم في قطر منذ عام 1952م، وقد بُذِلَت الكثير من الجهود للنهوض بالتعليم، فأنشئت المدينة التعليميّة، والتي تمتدّ على مسافة 14 مليون متر مربّع، وأطلقت مبادرة لتطوير العلم العام عام 2004م، وأسست المعاهد التعليميّة، والجامعات المحليّة، وعدّة مراكز من أهمّها مركز قطر للتعليم، كما ضمّت قطر عدة فروع لأشهر جامعات الولايات المتحدة، مثل: جامعة فرجينيا كومونولث، وجامعة تكساس إي أند أم، وجامعة جورج واشنطن، وغيرها، ونتج عن اهتمامها بالبحوث العلميّة، تخصيص بعض المعاهد لهذا الشأن، مثل: معهد راند قطر للسياسات، والصندوق القطري الوطنيّ للبحوث، وقطر للعلوم والتكنولوجيا، هذا فضلاً عن تقديم الدعم المناسب فيما يخصّ الجانب القانونيّ والإشرافيّ لإنشاء المؤسسات التعليمية.

يشمل نظام التّعليم في قطر عدّة مراحل، قد تكون إلزاميّة أو اختياريّة، وهيَ كما يلي:

التعليم ما قبل المدرسة: وهيَ مرحلة اختياريّة للأطفال من عمر 3-5 سنوات، وتشمل دور الحضانة والروضة.

التعليم الابتدائيّ: هيَ مرحلة إلزاميّة تتضمن ستّ مراحل، والتي تبدأ عند بلوغ الطفل عمر الست سنوات.

التعليم الثانويّ: يقسّم التعليم الإلزاميّ إلى جزء تجهيزيّ يستمرّ لمدّة ثلاث سنوات، يحدّد فيه الطالب التخصّص الذي يرغب به، وهذه التخصصات هيَ: العام، والاقتصاد، والفنيّ، أمّا الجزء الثاني فيستمرّ لمدّة ثلاث سنوات، ويشمل إكمال الطالب متطلبات تخصصه، وتقديمه للامتحانات النهائيّة في تخصّصه.

التعليم العالي: تقدّم جامعات قطر ما يزيد عن الستين تخصصاً يمكن الانتساب لبرامجها للحصول على شهادة التّعليم العالي.

الرياضة في دولة قطر

تتنوّع أشكال الرياضة التي يمارسها الشعب في قطر، إذ تمارس الرياضات الغربيّة، مثل: كرة السلة، وكرة اليد، والسباحة، وتنس الطاولة، والكرة الطائرة، وكرة القدم، إلى جانب ممارسة الرياضات الشعبيّة، مثل: سباق الخيل العربيّ، وسباق الجمال، وصيد الصقور، ويجدر بالذّكر أنّ قطر أسست للعناية بالمجال الرياضيّ اتّحاد قطر الوطنيّ للرياضة منذ عام 1961م، وتستضيف سنويّاً ألعاباً رياضيّةً متنوعةً، كالتنس، والجولف، وسباق السيارات، إلى جانب سباق الدراجات الناريّة، والذي يُقام في عاصمتها الدوحة في حلبة لوسيل الدوليّة الواقعة شمال قطر والمخصّصة لهذا الحدث، كما أنشأت اثني عشر ملعباً صديقاً للبيئة، يتسّع بعضها لما يقارب 80 ألف شخص، وذلك ضمن تجهيزاتها لاستضافة كأس العالم الفيفا عام 2022م

النقل والمواصلات في دولة قطر

يصل طول الطّرق المؤهّلة للنقل حوالي 1,230كم، ومعظمها معبّدة، وتتوفر التكاسي في جمع أنحاء البلاد، وهيَ على نوعين: التكسي العادي بتعرفة 1.20 ريال/كم داخل العاصمة نهاراً، وبتعرفة 1.80ريال/كم داخل العاصمة ليلاً أو خارجها، والنوع الثاني فهوَ تكسي المطار بتعرفة 1.20ريال/كم داخل العاصمة نهاراً، وبتعرفة 1.80ريال/كم خارج العاصمة ليلاً،[٣٥] أمّا التنقلات الخارجيّة فتشمل المطار الدوليّ في الدوحة، والخطوط الجويّة القطريّة، وبعض الموانئ المهمّة كميناء الدوحة، وميناء أم سعيد.

السياحة في دولة قطر

تمتلك قطر عدّة مؤهّلات تجعل منها وجهةً سياحيّةً مهمّة، فقد احتلّت المرتبة الثانية في المنطقة، والمرتبة الثالثة والأربعين من أصل 141 دولة ضمن المنتدى الاقتصادي العالميّ، فهيَ ذات موقعٍ مميّزٍ في مفترق الطرق بين الشرق والغرب، وتجمع ما بينَ الأصالةِ والحداثة، والمناظر الصحراويّة الطبيعيّة، وتظهر الأصالة فيها لكونها موطناً لتراثٍ إسلاميّ امتدّ على مدى 1400 سنة، وتضمّ عدّة قلاع تاريخيّة، مثل: قلعة الدوحة، وحصن الزبارة، وقلعة أم صلال محمد، وحصن اليوسفية، وحصن الشقب، وغيرها، بالإضافة للعديد من المتاحف، وقد أدرجَ التراث الأثريّ لقطر في قائمة اليونسكو للمواقع الأثريّة العالميّة.

تعدّ قطر مدينةً حديثةً لما فيها من مبانٍ شاهقةِ الارتفاع، وحدائقَ جميلةٍ، وتكنولوجيا حديثةٍ، وفنونٍ جاذبةٍ موجودة في عدّة أماكن، مثل: مركز سوق واقف للفنون، ومعرض فنون جامعة فرجينيا كومنولث، وغيرها، كما يُقام في قطر عدّة مهرجانات، مثل مهرجان الدوحة عاصمة الثقافة، ومهرجان الجزيرة الدولي للأفلام الوثائقية، ومهرجان الدوحة للحرية والإبداع، ومهرجان مال أول، وغيرها.

وفيما يلي وصفٌ لأهمّ المعالم السياحيّة في قطر:

قرية كتارا الثقافية: يوجد فيها العديد من الأنشطة الثقافيّة التي تُعقد على مدار السنة، كالحفلات الموسيقيّة، والعروض المختلفة، والمعارض، بالإضافة للأنشطة الترفيهيّة.

جزيرة لؤلؤة قطر: تضمّ الجزيرة مبانٍ سكنيّة كالمنازل، والفلل، والتي يصل عددها إلى 25 ألف مسكن، بالإضافة إلى 350 سوقاً للتجزئة، وعدد من المطاعم، والمقاهي، والساحات، والحدائق، إذ تشمل الجزيرة على عشر مناطق مقسّمة حسب طابعها المعماريّ، وتقع جزيرة لؤلؤة قطر على بعد 350م قبالة شواطئ الخليج الغربيّة، وتمتدّ على مساحة 4 ملايين متر مربّع، ممّا يجعلها أحد أكبر المشاريع العقاريّة في منطقة الشرق الأوسط.

قلعة الزبارة: تقع على الساحل الشماليّ الغربيّ لقطر، وتضمّ القلعة المرمّمة بالإضافة للأعمال الأثريّة التي تمتدّ على مساحة 600,000 مترمربع، وقد كانت القلعة مستوطنة في القرن الثامن عشر والتاسع عشر، وأُدرجت ضمن قائمة اليونسكو لمواقع التراث العالميّ.

سوق واقف: يقع سوق واقف وسط العاصمة بالقرب من الكورنيش، وهو سوق يتميّز بطابعه المعماري العتيق، وأزقته الضيّقة، وقد أضيفَ للسوق بعض المحلّات التجاريّة منذ عام 2004م، ولكنّها بُنيت بطرق ومواد تقليديّة لتتماشى مع أصالة المكان، ويتميّز السوق باحتوائه على العديد من المُنتجات الشعبيّة، كالتوابل، والعطور، والملابس، وأعمال الحرف اليدويّة، وغيرها.

تركيا وقطر ماضيتان في تعزيز التعاون الاستراتيجي طويل المدى

manar-05387200014968601462

أكدت تركيا وقطر رغبتهما المشتركة في مواصلة التعاون الاستراتيجي طويل المدى في جميع المجالات بين البلدين.

جاء ذلك في بيان مشترك، الإثنين، في ختام زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى قطر، وانعقاد الدورة الخامسة للجنة الاستراتيجية العليا بين البلدين.

وأوضح البيان أن “الدورة الخامسة لاجتماعات اللجنة الاستراتيجية العليا عقدت بأجواء سادها الإخاء والتفاهم المتبادل والتعاون وعكست الشراكة المتميزة والرغبة المشتركة بين الطرفين لمواصلة التعاون الاستراتيجي المشترك طويل المدى في جميع المجالات”.

وأكد البيان أن قطر وتركيا عازمتان على مواصلة توسيع وتعزيز الإطار القانوني لعلاقاتهما الثنائية.

كما رحبت اللجنة المشتركة، وفق البيان المشترك، بالاهتمام المتزايد للشركات القطرية بالاستثمار في تركيا، واستعرضت تنفيذ التعهد الذي تقدمت به قطر بالاستثمار المباشر بقيمة 15 مليار دولار لتركيا في أغسطس/آب 2018، وتعهد الجانبان بمواصلة العمل بالتنسيق الوثيق في المجال المالي.

وعبرت اللجنة عن رضاها عن تعزيز التعاون في المشاريع المرتبطة بنهائيات بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 المقررة في قطر.

وعبر البلدان عن رغبتهما في تعميق التعاون في الصناعات الدفاعية على المدى الطويل.

** تنسيق الموقف

وتطرق البيان كذلك إلى إجراء محادثات معمقة حول القضايا الدولية، حيث أكد الجانبان أهمية تنسيق الموقف ومواصلة تعزيز الشراكة على ضوء التطورات الإقليمية المتواصلة.

وأكد البلدان التزامهما المشترك بصون وتعزيز السلام والأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والمناطق المجاورة له، إلى جانب حل النزاعات بالوسائل السلمية، من دون اللجوء إلى التهديد باستعمال القوة أو العقوبات.

وشدد البلدان على ضرورة الالتزام بمبادئ الاحترام المتبادل والسيادة الكاملة للدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وحسن الجوار، مع التوضيح أن الحوار البناء هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة الخليجية الراهنة.

وأكدا أيضا التزامهما بالحفاظ على السلامة البحرية في منطقة الخليج، مع أهمية تجنب أي خطاب أو عمل من شأنه زيادة التوترات في المنطقة، وحثا جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والامتناع عن التصعيد.

كما شددا البلدان على الحاجة إلى التوصل لتسوية سياسية بشأن قضية قبرص عبر الحوار البناء القائم على الحقائق القائمة والمساواة بين الشعبين في الجزيرة.

** القضية الفلسطينية

وعبر الجانبان عن قلقهما البالغ إزاء التطورات الأخيرة في فلسطين التي قوضت إمكانية حل الدولتين.

وأكدا مجددًا التزامهما بالقضية الفلسطينية العادلة ودعمهما القوي لإقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة والمتصلة الأراضي في حدود عام 1967 وعاصمتها القدس.

كما أدانا بشدة استخدام إسرائيل المتواصل للقوة المفرطة وغير المتناسبة ضد المدنيين الفلسطينيين، ومحاولاتها المتعاقبة لتقويض الوضع القانوني للقدس، وتوسيعها المستمر للمستوطنات غير القانونية في فلسطين، وكذلك تدمير الممتلكات الفلسطينية والاستيلاء عليها من قِبَل السلطات الإسرائيلية.

** مكافحة الإرهاب

وشدد الجانبان، وفق البيان المشترك، على اهتمامهما المتبادل وتضامنهما التام في مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره، وأعادا تأكيد عزمهما التعاون لمواجهة التهديد الناشئ عن المنظمات الإرهابية، بما في ذلك “داعش” وبي كا كا”، و”غولن” والمنظمات الأخرى التابعة لها.

وبشأن الأزمة السورية، أكد الجانبان مواصلة التزامهما الثابت بدعم العملية السياسية لإنهاء الأزمة السورية بطريقة تضمن سيادة سوريا واستقلالها ووحدتها وسلامتها الإقليمية.

وشدد الطرفان على أنه “لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري للأزمة السورية المستمرة، خاصة وأن النزاع لا يمكن حله إلا من خلال عملية سياسية يتم التفاوض عليها.”

فيما عبر الجانب التركي في هذا الصدد عن امتنانه لدولة قطر لدعمها لعملية “نبع السلام”.

وأكد البيان أهمية وحدة البلاد العربية، التي تعاون من أزمات في ليبيا والعراق واليمن، وجددا التزامهما أيضا بالمساهمة في تنمية القارة الإفريقية، وأكدا دعمهما للسلام والاستقرار والتنمية في كل من الصومال والسودان.

** مذكرات التفاهم السبع

ونوه البيان المشترك كذلك بالاتفاقيات ومذكرات التفاهم السبع الموقعة خلال الاجتماع وهي كالتالي.

1- التعديلات المدخلة على الاتفاقية المتعلقة بترتيبات اتفاق تبادل العملات الثنائية (الريال القطري والليرة التركية) بين مصرف قطر المركزي وبنك تركيا المركزي.

2- اتفاقية بشأن التعاون الصناعي والتكنولوجي بين حكومة دولة قطر وحكومة الجمهورية التركية.

3 – مذكرة تفاهم بين هيئة مركز قطر للمال ومكتب التمويل التابع لرئاسة الجمهورية التركية.

4 – مذكرة تفاهم بين وكالة ترويج الاستثمار في دولة قطر ومكتب الاستثمار التابع لرئاسة الجمهورية التركية.

5 – مذكرة تفاهم للتعاون في مجال التخطيط المدني بين حكومة دولة قطر وحكومة الجمهورية التركية.

6 – إعلان نوايا مشترك بشأن إنشاء مختبر لتسهيل التجارة وتعزيز حماية المستهلك بين الهيئة العامة القطرية للمواصفات والتقييس في دولة قطر والمعهد التركي للمواصفات في الجمهورية التركية.

7 – مذكرة تفاهم للتعاون في مجال المعايير بين هيئة الأشغال العامة (أشغال) في دولة قطر ومعهد المعايير التركي (TSE) في الجمهورية التركية.

قطر وتركيا.. نموذج فريد للعلاقات بين الدول

thumbs_b_c_256e146ae7d648b4efd4669966a40502

يوماً بعد الآخر يزداد الزخم السياسي والعسكري والاقتصادي والرياضي بين دولتي قطر وتركيا، خاصة بعد الحصار الذي فرضته السعودية والإمارات والبحرين ومصر، في يونيو 2017، على الدوحة.

ومنذ بدء الأزمة الخليجية لم تتوقف الدولتان عن تبادل الزيارات على أعلى المستويات، إذ تشهد تركيا حالياً زيارات مكثفة لعدد من وزراء دولة قطر، مع توقيع العديد من الاتفاقيات، وإجراء مباحثات عسكرية.

وتشهد العلاقات التركية القطرية تطوراً متنامياً وتعاوناً متواصلاً على مختلف الأصعدة، مع وجود تناغم سياسي كبير بين البلدين، واتفاق في وجهات النظر تجاه كثير من القضايا الإقليمية والدولية، لا سيما قضايا الشرق الأوسط.

وعلى المستوى العسكري أجرى رئيس هيئة الأركان العامة القطري، الفريق الركن طيار غانم بن شاهين الغانم، مباحثاته العسكرية مع المسؤولين الأتراك؛ حين التقى نظيره التركي يشار غولر، في مقر هيئة الأركان بالعاصمة أنقرة، الخميس 7 نوفمبر 2019.

ودخلت اتفاقية التعاون العسكري بين الدولتين حيز التنفيذ بعد الأزمة الخليجية، إذ نصت على إقامة قاعدة عسكرية ونشر قوات تركية في قطر، وجاءت تتويجاً لمسار من التعاون المشترك بمجالات عديدة، بينها العسكري.

كما تنص الاتفاقية على تشكيل آلية لتعزيز التعاون في مجالات التدريب العسكري، والصناعة الدفاعية، والمناورات العسكرية المشتركة، وتمركز القوات المتبادل بين الجانبين.

وكذلك تحتل قطر المرتبة الثانية في حجم الاستثمارات الخارجية في تركيا، إذ تضاعف حجم التبادل التجاري إلى 2.4 مليار دولار أمريكي، العام الماضي.

زخم سياسي

العلاقات التركية-القطرية شهدت العديد من المواقف التي تدل على عمق التحالف القائم بينهما، خاصة أنها جاءت في أوقات حساسة لكلا البلدين.

فقد أعلنت قطر حزمة إجراءات لدعم الاقتصاد التركي بقيمة 15 مليار دولار أمريكي؛ عبارة عن استثمارات جديدة وودائع وضمانات، بعد محادثات جمعت أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في وقت كانت فيه العملة التركية فقدت خلال 2018 نحو 40% من قيمتها.

كما سارعت أنقرة للوقوف إلى جانب الدوحة عقب اندلاع الأزمة الخليجية وحصار قطر، ليس فقط سياسياً وعسكرياً، بل وصل الأمر إلى تعويض النقص الحاصل في السوق القطرية بآلاف الأطنان من المواد الغذائية.

وفي هذا السياق يقول المحلل السياسي أنور القاسم، إن العلاقات القطرية التركية تشهد هذه الفترة زخماً سياسياً واقتصادياً واجتماعياً قل نظيره.

وظهرت قوة العلاقة بين البلدين على صعيد التحالف في الأزمات التي مر بها الطرفان، والدعم المتبادل الذي قدمته كل دولة للأخرى، وفق ما تحدث به القاسم لـ”الخليج أونلاين”.

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.