المغرب



download
Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

images

الموقع الجغرافي للمغرب

تقع المغرب شمال قارّة أفريقيا على مضيق جبل طارق في إسبانيا ويحدُّها من الجهة الشرقيّة، والجنوب الشرقيّ الجزائر، والمحيط الأطلسي من الجهة الغربيّة، والبحر الأبيض المتوسّط من الجهة الشماليّة، وتتميّز المغرب بأنّها الدولة الأفريقيّة الوحيدة التي تطل على ساحل المحيط الأطلسي، والبحر الأبيض المتوسّط معاً.

جغرافية المملكة المغربية

تغلب على جغرافية المملكة المغربية المُرتفعات الجبلية، حيث تُغطّي جبال الأطلس الجزء الأوسط من البلاد، بينما تقع جبال الريف في الجزء الشمالي من البلاد، ويُعد جبل توبقال أعلى نقطة في البلاد، وأعلى قمة بين قمم جبال الأطلس؛ إذ يصل ارتفاعه إلى 4.165 متر، وتوجد البيئة الصحراويّة في الجزء الجنوبيّ الشرقيّ من البلاد، وتُعتبر صحراء المغرب ثالث أكبر صحراء في العالم، حيث تزيد مساحتها عن 9.400.000 كيلومتر مربع، كما تحتوي البيئة المغربيّة على الأوديّة والهضاب

تغلب على جغرافية المملكة المغربية المُرتفعات الجبلية، حيث تُغطّي جبال الأطلس الجزء الأوسط من البلاد، بينما تقع جبال الريف في الجزء الشمالي من البلاد، ويُعد جبل توبقال أعلى نقطة في البلاد، وأعلى قمة بين قمم جبال الأطلس؛ إذ يصل ارتفاعه إلى 4.165 متر، وتوجد البيئة الصحراويّة في الجزء الجنوبيّ الشرقيّ من البلاد، وتُعتبر صحراء المغرب ثالث أكبر صحراء في العالم، حيث تزيد مساحتها عن 9.400.000 كيلومتر مربع، كما تحتوي البيئة المغربيّة على الأوديّة والهضاب

المناخ

يختلف مناخ المغرب حسب المناطق، فهو متوسطي بالشمال، محيطي بالغرب، صحراوي بالجنوب. أما المناطق الساحلية فتتمتع بمناخ معتدل.

غالبا ما تعرف المناطق الجبلية بالجنوب مناخا باردا ورطبا خلال فصل الشتاء حيث تعرف جبال الأطلس التي تحتضن مدينة مراكش تساقط الثلوج بكثافة.

معدل الفترات المشمسة خلال اليوم الواحد تتجاوز ثماني ساعات. أما معدل درجة الحرارة بمراكش خلال شهر دجنبر / كانون الأول فلا يتجاوز 18 درجة.

ويعرف النصف الشمالي من البلاد فصلين: فصل جاف يمتد من شهر ماي إلى نهاية شهر شتنبر، وفصل معتدل ورطب ٌ يمتد من بداية أكتوبر الأول إلى نهاية أبريل.

الحياة النباتية

تسود نباتات البحر الأبيض المتوسط معظم بلاد المغرب، ولكنها تتباين تباينًا كبيرًا من مكان إلى آخر. ففي المناطق الجبلية المطلة على سواحل البحر الأبيض المتوسط تنتشر غابات الماكي. وتغطي أشجار الشربين والفلين والبلوط السفوح الغربية لجبال الريف وأطلس الوسطى، كما تنتشر في هضبة المعمورة خلف الرباط. أما الهضاب فتنتشر فوقها نباتات السهيا، في حين تغطَّى سهول الأطلسي بحدائق الزيتون، كما تغطي الأشجار القصيرة والمروج السهول الداخلية الشرقية، وتسود الزراعة المستقرة حيث تسقط كمية من الأمطار تفوق 400ملم في السنة. وبلغت مساحة الغابات الطبيعية 7,97 مليون هكتار عام 1995م، منها 526,262 هكتارًا أعيد تشجيرها عامي 88 – 1989م.

وتنتشر النباتات الصحراوية على السفوح الجبلية الجنوبية لأطلس الخلفية وفي مناطق الصحراوات الواسعة، بينما تغطي غابات الأَرْز جبال أطلس الوسطى التي توجد فيها أجمل غابات الأرز في العالم وأوسعها انتشارًا.

الاقتصاد

الزراعة

تؤدي الزراعة دورًا مهما في اقتصاد المغرب، بالرغم من زيادة أهمية المعادن ونمو النشاط الصناعي والاستثمار الأجنبي. تبلغ مساحة المغرب حوالي 71 مليون هكتار، وتعتبر 9 ملايين هكتار من هذه المساحة صالحة للفلاحة. ففي عام 2016م، خصص 5,9 مليون هكتار لزراعة الحبوب و 325,000 للخضراوات و 1,4 مليون للفواكه، و 312,000 للبقول و 57,000 لبنجر السكر و 14,000 لقصب السكر. وتستوعب حرفة الزراعة حوالي 64% من مجموع القوى العاملة في المغرب، كما تشكل جانبًا مهمًا من الصادرات، وساهمت في الناتج الوطني الإجمالي بنسبة 29,5% عام 2015م، ويزيد الدخل الوطني منها بنسبة 18,7% سنويًا.

وأهم المحاصيل الزراعية بالمغرب الحبوب، خاصة القمح والشعير والذرة الشامية وبنجر السكر والحمضيات والبطاطس والطماطم والزيتون والفاصوليا والبازلاء. ويمتلك 3% فقط من مزارعي المغرب أكثر من ثلث المزارع بها، تنتج أكثر من 85% من جميع الحاصلات الزراعية، بينما تقل ملكية معظم المزارعين عن أربعة هكتارات.

ويساعد على نمو الزراعة بالمغرب السهول الخصبة والسفوح الممطرة، ولذلك يتنوع الإنتاج الزراعي في البلاد. والزراعة هنا تقليدية وحديثة. وتشغل الزراعة الحديثة 20% من جملة المساحة المزروعة، بينما تستوعب الزراعة التقليدية 80% من الأراضي المزروعة (4 ملايين هكتار) ويعمل بها 90% من جملة السكان المشتغلين بالزراعة، وتوزع على حوالي مئة ألف مزرعة. وتزرع الحبوب، وفي مقدمتها القمح، الذي يزرع في السهول الشمالية للمغرب الأطلسية، وخاصة في إقليمي غرب والشاوية، ويزيد الإنتاج في هذه الأقاليم على 2 مليون طن سنويًا، ثم الشعير غذاء سكان الريف، ويزرع معظمه في الجزء الجاف الذي يقع شرقي جبال الأطلس، إلى جانب البقول والزيتون، وأهم مناطق زراعتها سهول فاس ومراكش.

أما الزراعة الحديثة فتقوم في مساحة تبلغ 2,714 هكتارًا من الأرض المروية، وفي حوالي ربع مليون هكتار من الأراضي المستصلحة، وتمتلكها جمعيات زراعية تستخدم الأساليب العلميّة في إنتاج المحاصيل للتصدير، وتقع في السهول الشمالية والشمالية الغربية. وكانت هذه الزراعة قد بدأت على أيدي الأوروبيين الذين كانوا يستخدمون 10,000 مزرعة بصفة دائمة، وعند الاستقلال كانت هناك 6,000 مزرعة تبلغ مساحتها نحو مليون هكتار.

وأهم ماتهتم به المزارع الحديثة المحاصيل المعدة للتصدير مثل الخضراوات التي تصدر إلى أوروبا، والفواكه، خاصة الحمضيات، التي تصدر إلى جهات متعددة، وتزرع في أقاليم غرب الرباط وسوس، ثم الخوخ والقمح بقصد تغطية حاجات سكان المدن في إقليم مكناس.

صيد الأسماك

تعد المغرب واحدة من الدول الرئيسية بالنسبة لإنتاج الصيد في إفريقيا. ويؤدي صيد الأسماك دورًا مهمًا في الاقتصاد المغربي، فهو يؤمّن حاجات الاستهلاك المحلية، ويمدّ صناعة تعليب الأسماك للتصدير. وتنتج المغرب كمية كبيرة من الأسماك سواء من المياه الداخلية أو من المياه المالحة في المحيط الأطلسي أو البحر المتوسط. ففي عام 2016م، بلغت كمية الأسماك التي تم صيدها من مياه أعالي البحار 170,855 طناً، أما الصيد البحري الوطني من الأسماك فقد بلغ 725,193 طناً. وتشمل هذه الأسماك: السردين ـ خاصة السردين الأوروبي ـ والماكريل، والتونة، والأنشوفة التي يتم صيدها من الأماكن البعيدة عن السواحل. ويعبأ معظم مايتم صيده بغرض التصدير، أو يحول إلى مخصبات أو غذاء للحيوانات.

ضم أسطول الصيد المغربي 2,973 سفينة و زورق صيد عام 2017م، منها 409 من سفن أعماق البحار. و تستخدم هذه الصناعة 200,000 عامل. وبلغ الإنتاج عام 2016م 842,500 طن متري، منها 113,800 في أعالي البحار و728,700 في الشواطئ المغربية. الثروة الحيوانية تمتلك المغرب ثروة حيوانية كبيرة تتكون أساسًا من الأغنام والماعز والأبقار، التي تربى لألبانها ولحومها، إلى جانب الجمال وحيوانات الجر والحيوانات الداجنة. منتجات الغابات. تنتج المغرب كمية من أخشاب الغابات، بلغت 2,371,000 متر مكعب عام 2016م، وتبلغ مساحة الغابات في المغرب 8,969,600 هكتار توزيعها حسب المناطق كالآتي: الجنوب 2,128,900، تانسيفت 634,500، الوسط 682,400، الشمال الغربي 766,600، الوسط الشمالي 1,385,500، الشرق 2,645,400، الوسط الجنوبي 706,300.

الصناعة

تتميز الصناعة المغربية بتنوع بنياتها، وتمثل صادراته الصناعية حوالي 70% من مبيعاته للخارج. وبلغ حجم الاستثمارات الصناعية 14,2 مليار درهم عام 2015م، منها 92% بوساطة القطاع الخاص و8% عن طريق القطاع العام. وتوفّر الصناعة العمل لحوالي 7,2% من مجموع القوى العاملة في المغرب، وأسهمت بنسبة 7,2% من جملة الناتج الوطني الإجمالي في البلاد عام 2014م، زادت ـ مع التعدين والطاقة والتشييد ـ إلى نحو 30,8%. وقد بلغ عدد المصانع في البلاد حوالي 2,874 مصنعًا عام 2017م، تستخدم 355,104 عمال؛ منها 1,601 مصنع تستخدم أقل من عشرة أفراد، و 76 مصنعًا تستخدم أكثر من 500 فرد. وتتخصص معظم صناعات المغرب في سد حاجات الاستهلاك المحلية، وتضم صناعة الأغذية، والمنسوجات، والسلع الجلدية، والإسمنت، والمواد الكيميائية، والورق، والمعادن، والمطاط، ومنتجات البلاستيك، والأسمدة، ومنتجات تكرير النفط بغرض التصدير أساسًا، كما تعدّ منتجات الفوسفات ذات قيمة كبيرة في الإنتاج المغربي. وتقوم في البلاد صناعة تجميع السيارات الصغيرة (الفرنسية والإيطالية)، وقد اتجهت المغرب أخيرًا إلى الاهتمام بالصناعات المعدنية الثقيلة. وتعدّ الدار البيضاء المركز الصناعي الرئيسي في البلاد، كما تعدّ مدينة آسفي على ساحل المحيط الأطلسي المركز الرئيسي لصناعة تعليب الأسماك.

صناعة الخدمات

تستخدم هذه الصناعات أكثر من 40% من العمال المغاربة. وتستخدم المطاعم والفنادق والمصحات معظم عمال هذه الخدمات، كما تستأجر الحكومة والمؤسسات التي تقوم بتوفير خدمات المجتمع العديد من عمال الخدمات الآخرين، كذلك يضم عمال صناعة الخدمات أولئك الذين يعملون في التجارة والنقل والمواصلات. وتعتبر السياحة إحدى صناعات الخدمات، وتؤدي دورًا مهمًا في اقتصاد المغرب، وتنمو بسرعة فائقة على شكل فنادق حديثة تحوي كل وسائل الرفاهية. وهناك عدد كبير من السياح، معظمهم من أوروبا الغربية، يزورون المغرب كل سنة. وقد بلغ عدد السياح الذين زاروا المغرب عام 2014م، دون احتساب المغاربيين منهم، حوالي 7,621,492، وقد سجلت المداخيل السياحية 9,924 مليون درهم مغربي. ويعتبر المناخ المشمس أحد عوامل جذب السيّاح إلى المغرب، إلى جانب المواقع الأثرية القديمة (خاصة في مدن فاس ومراكش)، والمناظر الرائعة، فضلاً عن العديد من مصايف الإجازات الشعبية التي تنتشر على ساحل المحيط الأطلسي وساحل البحر الأبيض المتوسط.

TYS

التجارة

تتألف الصادرات المغربية من مواد ثقيلة الوزن قليلة الثمن. وفي عام 2016م كانت أهم الصادرات المغربية صخور الفوسفات ومنتجات الفوسفات التي تشكل 40% من إجمالي قيمة الصادرات، والأطعمة البحرية ومنتجاتها (12,4% من جملة الصادرات)، والحمضيات من الفواكه وبخاصة العنب والبرتقال واليوسفي (9,7%)، والخضراوات (9%)، والملابس والجوارب، والصناعات اليدوية، والسلع الجلدية.

أما الواردات فتزيد قيمتها بنحو الخمس على قيمة الصادرات، وتتألف من مواد مصنوعة خفيفة الوزن غالية الثمن. وأهمها النفط الذي شكل 10,3% من القيمة الكلية للواردات المغربية عام 1996م، والآلات ووسائل النقل (15%)، والمواد الغذائية، خاصة القمح والشاي والسكر(15,6%)، والمواد الكيميائية، والحديد والفولاذ.

وأهم شركاء تجارة التصدير: فرنسا التي أسهمت بنسبة 31,7% عام 2016م، فرنسا وأسبانيا، واليابان وألمانيا، وإيطاليا. أما شركاء تجارة الاستيراد فكانت فرنسا في المقدمة (42,6%) والولايات المتحدة الأمريكية، وأسبانيا، وألمانيا، وإيطاليا.

وفي عام 2015م بلغ العجز في الميزان التجاري المغربي 14,519 ملايير دولار، وهو ما يعادل نحو 9,27% من الناتج الوطني الإجمالي. وبلغ العجز في ميزان المدفوعات 3 مليار دولار. وبلغ معدل التضخم في البلاد 7,4% خلال الفترة من 2010 – 2016م. وزادت أسعار الاستهلاك بمعدل 3,1% عام 2013م، وبحوالي 6,9% عام 2016م. وبلغ عدد العاطلين المسجلين في المناطق الحضرية 1,712,000 عامل أو ما يعادل 22% من إجمالي قوة العمل في المغرب عام 2016م. وفي عام 2016م بلغ إجمالي الديون الخارجية على المغرب 45 مليار دولار أمريكي، وبلغت فوائدها آنذاك حوالي 23,4% من جملة صادرات البضائع والخدمات. ويبلغ عدد المصارف العاملة في المغرب 17 مصرفًا ماليًا أهمها المصرف المركزي الذي يسمى بنك المغرب. كما توجد 21 شركة تأمين واتحاد للتأمين مقرها الدار البيضاء.

والمغرب عضو في بنك التنمية الإفريقي، والبنك الإسلامي للتنمية، واللجنة العربية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، كما أنها عضو مؤسس في اتحاد المغرب العربي

العلاقات التركية المغربية

download

قالت وكالة أنباء المغرب الرسمية، إن الرباط وأنقرة تمتلكان الإمكانات والمؤهلات لخلق فرص تعاون سياسي واقتصادي واعد، يخدم البلدين معا في اتجاه التأسيس لمحور سياسي واقتصادي قوي ومستدام.

جاء ذلك بحسب تقرير إخباري نشرته وكالة المغرب الرسمية، الثلاثاء؛ أشار إلى أن “البلدين تربطهما علاقات تاريخية راسخة تقوم على الاحترام المتبادل”.

وبحسب التقرير، تمكن البلدان، بقيادة العاهل المغربي محمد السادس والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، من تعزيز علاقتهما باتفاقات دبلوماسية وتجارية، من شأنها التأسيس لتعاون قوي ثنائي ومتعدد الأطراف، يستهدف خلق ديناميات إقليمية.

وذكر أن البلدين بإمكانهما أن “يخلقا دينامية اقتصادية فعالة وواعدة، لولوج فضاءات اقتصادية غير تقليدية بالنسبة لهما، خاصة في العمقين الإفريقي والآسيوي”.

وأكد أن: “هذا التوجه نحو تحقيق مزيد من التعاون الاقتصادي، يلقى دعما في العلاقات الثنائية السياسية، التي تقوم على دعم البلدين للوحدة الترابية لكل منها، ورفض النزعات الانفصالية التي تستهدف سيادة كل منهما”.

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، جددت تركيا على لسان وزير خارجيتها مولود تشاووش أوغلو، تأكيدها على “دعمها الكامل” للوحدة الترابية للمملكة، وتشبثها باستقرار المغرب.

وبحسب التقرير: “من شأن التعاون بين الرباط وأنقرة أن يثمر أكثر، إذا تمكن البلدان من بحث إمكانات جديدة لتنويع مجالات تعاونها والدفع بعجلة الاستثمار، كبديل للمبادلات التجارية”.

واعتبر مختصون في العلاقات المغربية التركية، وفق التقرير، أن “البيئة الاقتصادية المغربية، التي تتميز ببنية تحتية قوية وكوادر ذات كفاءة، مؤهلة لاحتضان الاستثمار التركي وتسويقه في إفريقيا، باعتبارها سوقا تستقطب اهتمام البلدين معا”.

فرص واعدة لتعاون سياسي واقتصادي

thumbs_b_c_82d81c7ba1bf158f7bb951282a70fbc1

قالت وكالة أنباء المغرب الرسمية، إن الرباط وأنقرة تمتلكان الإمكانات والمؤهلات لخلق فرص تعاون سياسي واقتصادي واعد، يخدم البلدين معا في اتجاه التأسيس لمحور سياسي واقتصادي قوي ومستدام.

جاء ذلك بحسب تقرير إخباري نشرته وكالة المغرب الرسمية، الثلاثاء؛ أشار إلى أن “البلدين تربطهما علاقات تاريخية راسخة تقوم على الاحترام المتبادل”.

وبحسب التقرير، تمكن البلدان، بقيادة العاهل المغربي محمد السادس والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، من تعزيز علاقتهما باتفاقات دبلوماسية وتجارية، من شأنها التأسيس لتعاون قوي ثنائي ومتعدد الأطراف، يستهدف خلق ديناميات إقليمية.

وذكر أن البلدين بإمكانهما أن “يخلقا دينامية اقتصادية فعالة وواعدة، لولوج فضاءات اقتصادية غير تقليدية بالنسبة لهما، خاصة في العمقين الإفريقي والآسيوي”.

وأكد أن: “هذا التوجه نحو تحقيق مزيد من التعاون الاقتصادي، يلقى دعما في العلاقات الثنائية السياسية، التي تقوم على دعم البلدين للوحدة الترابية لكل منها، ورفض النزعات الانفصالية التي تستهدف سيادة كل منهما”.

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، جددت تركيا على لسان وزير خارجيتها مولود تشاووش أوغلو، تأكيدها على “دعمها الكامل” للوحدة الترابية للمملكة، وتشبثها باستقرار المغرب.

وبحسب التقرير: “من شأن التعاون بين الرباط وأنقرة أن يثمر أكثر، إذا تمكن البلدان من بحث إمكانات جديدة لتنويع مجالات تعاونها والدفع بعجلة الاستثمار، كبديل للمبادلات التجارية”.

واعتبر مختصون في العلاقات المغربية التركية، وفق التقرير، أن “البيئة الاقتصادية المغربية، التي تتميز ببنية تحتية قوية وكوادر ذات كفاءة، مؤهلة لاحتضان الاستثمار التركي وتسويقه في إفريقيا، باعتبارها سوقا تستقطب اهتمام البلدين معا”.

تركيا و المغرب…علاقات تجارية تعود لقرون

وأقدم المغرب في عام 2004 على توقيع اتفاقية التبادل الحر مع تركيا في غمرة موجة التوقيع على اتفاقيات من هذا القبيل مع عدد من شركائه الاقتصاديين والتجاريين، وعلى رأسهم الاتحاد الأوربي.

و لم يتم تنفيذ هذه الاتفاقية إلا في عام 2006، حيث يؤرخ هذا التاريخ كونه تطور لمسار العلاقات المغربية التركية في العقد الأخير، ومن ثم تبع هذا التاريخ تطور ملفت في العلاقات الاقتصادية والمبادلات التجارية.

كما ظهر على الساحة المغربية شركة تركية عملاقة صارت تسجل حضورها في مشاريع كبرى، مثل شركة “ماكيول” التي دخلت على الخط في مشروع تثليث الخط السيار الرابط بين الرباط والدار البيضاء بعد أن تخلت عن المشروع الشركة البرتغالية “كونديريل”، بالإضافة إلى ظهور شركات أخرى وعلامات تجارية تركية في العديد من المجالات.

وقد وصل عدد الشركات في هذا الوقت ما يزيد عن 50 شركة، وفق الإحصائيات الرسمية التركية.

وبعد مرور ست سنوات من دخول اتفاقية التبادل الحر حيز التطبيق شهدت المغرب ملاحظات على مدى الاستفادة من هذه الاتفاقية، خاصة في مجال تسويق المنتجات الفلاحية، فقد أوضح فلاحون مغاربة عن منافسة شديدة في السوق التركية بسبب الدعم الكبير الذي تقدمه الدولة التركية لفلاحيها لدعم تنافسية منتوجاتها الفلاحية، مما دفع وزارة الاقتصاد والمالية إلى إعداد دراسة عن هذه الاتفاقية وتقييم استفادة المغرب منها في جميع القطاعات.

ومن العوامل التي قد أدت أيضا إلى التقارب المغربي التركي في الآونة الأخيرة، صعود إسلاميي العدالة والتنمية إلى الحكومة في المغرب، و يعد تطوير العلاقات بين المغرب وتركيا على كافة الأصعدة من الضرورات الحتمية التي يفرضها الواقع وخصوصا بعد توقيع عدد من الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية والعلمية باتجاه إقامة شراكة استراتيجية بين الدولتين لاعتبارات عدة منها تطابق وجهات النظر بين الدولتين حول معظم القضايا التي تهم البلدين والشعبين والمنطقة بأسرها.

بالإضافة إلى رغبة البلدين في توسيع آفاق علاقاتهما الدولية والإقليمية وبالأخص العلاقات بين الدول العربية والإسلامية، إن توجه البلدين إلى إقامة شراكات اقتصادية متكاملة وشكل من أشكال التعاون الاستراتيجي مع دول الخليج العربي هو أيضا عبارة عن ضوء أخضر للطرفين لتطوير علاقاتهما دون تردد بسبب قوة علاقاتهما ووجود أرضية صلبة وثقة متبادلة بين الدولتين مع دول الخليج العربي.

و قد بلغ حجم المبادلات في 2010 بين تركيا والمغرب وفقا لإحصاءات مكتب الصرف٬ 6.25 مليار درهم سنة أي بزيادة نحو 40 في المائة عن حجم المبادلات المسجلة سنة 2009٬ أي حوالي 4.5 مليار درهم، أما بالنسبة للاستثمارات بين البلدين في نفس العام فإن مجموع الاستثمارات التركية في المغرب بلغت 6 .95 مليون درهم سنة 2010 مقابل 81 مليون عام 2009.

ويصدر المغرب إلى تركيا، بشكل أساسي، مادة الحامض الفوسفوري، والسيارات المجمعة، ومعجون الورق، والفوسفات، في حين يستورد منها منتجات من الحديد والصلب، والسيارات المجمعة، والثلاجات المنزلية والجرارات و الآلات والمعدات الفلاحية.

وزادت المعاملات بين الدولتين بشكل ملحوظ في عام 2014 بحسب تقرير لمكتب الصرف، حيث وصلت صادرات المغرب إلى تركيا نحو 4.58 مليار درهم (476 مليون دولار)، بينما بلغت واردات المغرب من تركيا نحو 14.09 مليار درهم (1.46 مليار دولار).

واحتلت تركيا في عام 2014 المرتبة 8 في لائحة شركاء المغرب التجاريين، حيث تمثل واردات المغرب من تركيا 3.7 بالمئة من إجمالي واردات المملكة، في حين بلغ نسبة صادرات المغرب إلى تركيا 2.3 بالمئة من إجمالي صادرات البلاد.

وحديثا يعمل المغرب وتركيا باتفاق للتبادل الحر الذي أُبرم قبل أكثر من عقد، حيث رفع حجم التبادل التجاري بينهما إلى قرابة 2.6 مليار دولار في العام الماضي، بعدما كان في حدود 660 مليون دولار قبل توقيع الاتفاق، إلا أن العجز التجاري المغربي المسجل مع تركيا قد وصل إلى حوالى 1.1 مليار دولار في العام الماضي، حسب تقرير حديث أصدرته وزارة الاقتصاد والمالية.

وفي العام الماضي ارتفعت واردات المغرب من تركيا، حسب البيانات الرسمية، بنحو 4.4%، لتصل إلى 1.9 مليار دولار، بينما بلغت صادرات المغرب إلى ذلك البلد 740 مليون دولار، حسب التقرير الاقتصادي والمالي الذي أرفق بمشروع موازنة العام المقبل.

و على الرغم من الارتفاع الكبير لمشتريات المغرب من تركيا، في العشرة أعوام الأخيرة، إلا أنه اتضح أن مبيعات المغرب في ذلك البلد، انتقلت من 110 ملايين دولار إلى 740 مليون دولار، غير أن استثمارات تركيا لم تساير حجم المبادلات التجارية في المغرب، حيث لم تتعد 63 مليون دولار في العام الماضي، ولم تمثل سوى 1.9% من الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي دخلت المغرب في العام الماضي.

ويذكر أنه ينشط في المغرب نحو ثمانين شركة، يتوزع نشاطها بين صناعة النسيج والصناعات الغذائية والأثاث، إلا أن أهم استثمارات تلك الشركات تنصبّ على البناء والأشغال العامة.

و جدير بالذكر أن العلاقات بين المغرب و تركيا قد تميزت على الدوام، بطابع الجودة وهو ما أفضى إلى انخراط البلدين قبل سنوات في شراكة استراتيجية متقدمة من شأنها تقوية علاقات التعاون الثنائي، خصوصا على المستوى الاقتصادي والتجاري.

images

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.